فوزي آل سيف
63
معارف قرآنية
الفاتحة وتعلّم السورة فلا يستطيع أن يجعل صلاته صحيحة ، ولو قرأها متعمّدُا بنحو غير صحيح فذلك مبطل للصلاة ،بل يؤثّر أيضًا في صحة العبادات الأخرى كالحج والعمرة وذلك في صلاة الطواف حيث أنها جزء من الطواف[115] . لله الحمد فإن الكثير لا يعاني من هذه المشكلة ، فبالاضافة إلى أن بعض بلادنا المسلمة قد خصّصت حصصًا دراسية لتعلّم القرآن .وكذلك فإن الدورات القرآنية منتشرة بكثرة كدورات التلاوة والحفظ وتحسين التلاوة وملاحظة الأخطاء ، ودورات التفسير والتدبّر والمقامات. كما أنّ اللجان والمؤسسات القرآنية قد انتشرت بشكل ملحوظ والجهود المبذولة في سبيل تطويرها و دعمها مستمرة. كما نرى بحمد الله الجلسات القرآنية للتلاوة في كل مكان وتبثّ من شاشات التلفاز من القنوات الدينية لأتباع أهل البيت التي تعتبر أدوات إعلامية فاعلة ضد أولئك الجهلة الذين لا يزالون يدّعون أنّ للشيعة قرآنًا مختلفًا وأن قرآنهم محرّف ، ها هم يسمعون هذه التلاوات بأصوات عذبة وتلاوة بديعه وباجتماع رائع في المساجد والمشاهد. إن البث الإعلامي له دور أعظم من عشرات الكتب والمحاضرات لأنّه يصل إلى عامة الناس بسهولة ، وفي مناطق لا يصل إليها الكتاب . ومن الجميل أن نحثّ أبناءنا على متابعة هذه التلاوات في التلفاز والاستماع إليها حتى يرسخ القرآن في أذهانهم مع السماع والمشاهدة. وإن بث هذه الختمات القرآنية يعتبر من أفضل البرامج لما له من دور في تبصير الناس بكذب ما يدعى من وجود قرآن غير هذا لدى أتباع أهل البيت ، ويكذب افتراءات البعض بأن الشيعة لديهم تحريف في الكتاب . بالاضافة إلى مساهمة ذلك في تصحيح تلاوة المستمعين . وإن قصّر الإنسان في تعلّم الفاتحة والسور في أول العمر فليبادر إلى تحسين قراءته والسعي إلى إصلاح صلاته إذ أنّها عمود الدين. ثانيًا/ استحباب تلاوة القرآن من أوله لآخره التلاوة تختلف عن المطالعة والنظر إلى المصحف ، إذ أنّ النظر للمصحف مستحب في ذاته والنظر إلى حروف القرآن كذلك ، ولكنّ التلاوة تكون عندما يترافق النظر مع تحريك اللسان والشفتين بالقراءة إما مع صوت ظاهر أو صوت خفي بحيث لو قرّبت مكبّرًا للصوت لخرج صوتك ، أما إن نظر أحدهم للقرآن بدون أن يحرّك لسانه وشفتيه فلا تعتبر من التلاوة. التلاوة عبارة عن تلفّظ للحروف وتحريك اللسان والشفتين بمخارج الحروف ، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بقوله ( عليك بتلاوة القرآن وذكر الله ، فإنّ ذلك لك نور في السموات ونور في الأرض ).
--> 115 ) بمفاد رواية ( فإن في الطواف صلاة ) .